تواجه اتفاقية مكة للدفاع المشترك، الموقعة بين تركيا والسعودية وباكستان في 7 أغسطس 2026، أول اختبار حقيقي لها في ظل الظروف الإقليمية المتغيرة. في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى إعادة تمركز قواتها في الخليج، تدعو استراتيجيتها للأمن القومي الشركاء الإقليميين إلى تحمل مسؤولية ردع إيران، مما يضع هذه الاتفاقية في موقف حساس يتطلب منها إثبات فعاليتها وقدرتها على بناء مظلة أمنية بديلة.
في هذا السياق، بدأت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي مناقشة مشروع قانون التصديق على الاتفاقية، مما يعكس اهتمام تركيا بالتعاون الأمني الإقليمي. يأتي هذا التحرك في الوقت الذي تتزايد فيه التوترات في المنطقة، مما يجعل من الضروري على الدول الثلاث العمل سوياً لتعزيز الأمن والاستقرار.S2
إذا تمكنت السعودية وتركيا وباكستان من تحقيق أهداف الاتفاقية، فقد تسهم هذه الخطوة في تغيير الديناميكيات الأمنية في المنطقة، وتقديم نموذج جديد للتعاون بين الدول الإسلامية. ومع ذلك، يبقى التساؤل حول ما إذا كانت هذه الدول قادرة على تجاوز الشروط الأمريكية للانضمام إلى الاتفاقيات الإبراهيمية، والتي قد تؤثر على مسار التعاون الأمني.S1