تتكرر حوادث التسمّم الغذائي في لبنان، مما يثير تساؤلات حول فعالية "الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء" التي تم تعيين رئيسها وأعضائها في نهاية العام الماضي، بعد عشر سنوات من إنشائها. في الأيام الأخيرة، شهدت منطقة عكار تسمّم حوالي 40 شخصاً بعد تناولهم حلويات من بائع متجوّل، بينما أُصيب العشرات في بيروت نتيجة تناول لحوم ملوثة، مما استدعى إغلاق المطعم والمستودع المعنيين.
تتزايد الضغوط على الحكومة اللبنانية، التي تبدو غير قادرة على اتخاذ خطوات فعالة لمعالجة هذه الأزمة المتكررة. حيث يطرح المواطنون سؤالاً ملحاً عن أسباب عدم تفعيل الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء، رغم وجودها على الورق. يبدو أن الحكومة تستيقظ فقط عند وقوع حوادث جديدة، ثم تعود إلى حالة من الجمود، مما يثير استياء المواطنين.S2
في ظل هذه الظروف، يتساءل الكثيرون عن دور الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء وما إذا كانت ستتمكن من تنفيذ مهامها في حماية الصحة العامة. مع تكرار حوادث التسمّم، يتطلب الوضع اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان سلامة الأغذية في لبنان، حيث أن الفشل في ذلك قد يؤدي إلى تفشي أكبر للأمراض المنقولة عبر الغذاء.S1S2